السيد البجنوردي
144
القواعد الفقهية
المقدار الغير المأذون ، أو يكون ضامنا للجمع ؟ قد حكى في الجواهر عن العلامة في إرشاده القول بتنصيف الضمان ، وأن نصفه على المستأجر ، وأنه يضمن نصف الدابة ، لاستناد التلف إلى فعلين : أحدهما مأذون فيه وهو غير مضمون ، والاخر المضمون ليس تمام التلف مستندا إليه بحيث يكون هو السبب وحده 1 . وفيه : أن هذا الكلام على تقدير صحته وقطع النظر عن بعض الاشكالات الواردة عليه ، يكون فيما إذا كان سبب الضمان هو الاتلاف . وليس الامر هاهنا كذلك ، لما ذكرنا أن هاهنا سبب الضمان هو اليد وصيرورتها بالتعدي يد ضمان ، فلو تلف من دون مدخلية تلك الزيادة في تلفها يكون ضامنا لجميع الدابة من باب " وعلى اليد ما أخذت حتى تؤديه " . وقد ورد في ذلك روايات مضافا إلى قاعدة " وعلى اليد ما أخذت حتى تؤديه " : منها : صحيحة أبي ولاد الحناط المشهورة الواردة في اكتراء بغل إلى قصر ابن هبير ثم تجاوزه عن ذلك المكان فضمنه عليه السلام قيمة البغل لو عطب ، لتعديه عما استأجر 2 . والاستدلال بهذه الرواية وأمثالها في المقام مبني على عدم الفرق بين أسباب التعدي . ومنها : رواية الحسن الصيقل قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في رجل اكترى دابة إلى مكان معلوم فجاوزه ؟ قال : " يحسب له الاجر بقدر ما جاوزه ، وإن عطب الحمار فهو ضامن " 3 .
--> ( 1 ) " جواهر الكلام " ج 27 ، ص 303 " إرشاد الأذهان " ج 1 ، ص 423 . ( 2 ) " الكافي " ج 5 ص 290 باب الرجل يكتري الدابة فيجاور بها الحد . . . ، ح 6 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 255 ، أبواب أحكام الإجارة ، باب 17 ، ح 1 . ( 3 ) " الكافي " ج 5 ، ص 289 ، باب الرجل يكتري الدابة فيجاوز بها الحد . . . ، ح 1 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 257 ، أبواب أحكام الإجارة ، باب 17 ح 2 .